الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
149
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
عام ما بين منكبه وشحمة أذنه ؟ ومنهم من يسدّ الأفق بجناح من أجنحته دون عظم يديه ، ومنهم من في السماوات إلى حجزته ، ومنهم من قدمه على غير قرار في جوّ الهواء الأسفل ، والأرضون إلى ركبتيه ، ومنهم من لو ألقى في نقرة إبهامه جميع المياه لوسعته ، ومنهم من لو ألقيت السفن في دموع عينه لجرت دهر الداهرين فتبارك اللَّه أحسن الخالقين . وفيه ( 1 ) ، عن الكافي ، عن السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إن للَّه ملكا رجلاه في الأرض السفلى مسيرة خمس مائة عام ، ورأسه في السماء العليا مسيرة ألف سنة يقول : سبحانك ( سبحانك خ ل ) حيث كنت فما أعظمك قال : فيوحي اللَّه عز وجل إليه ما يعلم ذلك من يخلف بي كاذبا . وفيه ( 2 ) ، عن التوحيد ، بالإسناد المتقدم عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال : إن للَّه تبارك وتعالى ملكا من الملائكة نصف جسده الأعلى نار ، ونصفه الأسفل الثلج ، فلا النار تذيب الثلج ، ولا الثلج يطفئ النار ، وهو قائم ينادي بصوت له رفيع : سبحان الذي كفّ حر هذه النار ، فلا تذيب هذا الثلج ، وكفّ برد هذا الثلج فلا يطفئ النار ، اللَّهم يا مؤلفا بين الثلج والنار ألَّف بين قلوب عبادك المؤمنين على طاعتك . ومنه بهذا الإسناد عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال : إن للَّه تبارك وتعالى ملائكة ليس شيء من أطباق أجسادهم إلا وهو يسبح اللَّه تعالى ، ويحمده من ناحيته بأصوات مختلفة لا يرفعون رؤسهم إلى السماء ، ولا يخفظونها إلى أقدامهم من البكاء والخشية للَّه عز وجل . وفيه ، عنه ، عن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام هل في السماء بحار ؟ قال : نعم أخبرني أبي عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إن في السماوات السبع لبحارا عمق أحدها مسيرة خمس مائة عام ، فيها ملائكة قيام منذ
--> ( 1 ) البحار ج 59 ص 197 . . ( 2 ) البحار ج 59 ص 183 عن التوحيد ص 182 . .